الشيخ هادي النجفي
385
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
مقبِلة عليه ، أو يبخل بها وهي مدبِرةٌ عنه ، فلا إنفاق مع الإقبال يضرّه ولا الإمساك مع الإدبار ينفعه ( 1 ) . [ 795 ] 5 - الصدوق بإسناده عن ثابت بن دينار ، عن سيد العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) قال : . . . وحقّ سائسك بالعلم التعظيم له والتوقير لمجلسه وحسن الاستماع إليه والإقبال عليه ، وأن لاترفع عليه صوتك ، ولا تجيب أحداً يسأله عن شيء حتى يكون هو الذي يجيب ، ولا تحدّث في مجلسه أحداً ، ولا تغتاب عنده أحداً ، وأن تدفع عنه إذا ذكر عندك بسوء ، وأن تستر عيوبه وتظهر مناقبه ، ولا تجالس له عدوّاً ولا تعادي له وليّاً ، فإذا فعلت ذلك شهدت لك ملائكة الله عزّ وجلُ بأنّك قصدته وتعلّمت علمه لله جلّ وعزّ اسمه لا للناس ، الحديث ( 2 ) . [ 796 ] 6 - الصدوق ، عن عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس ، عن علي بن محمّد بن قتيبة في علل الفضل بن شاذان ، عن الرضا ( عليه السلام ) : فإن قال : فلِم اُمروا بالصلاة ؟ قيل : لأنّ في الصلاة الإقرار بالربوبية وهو صلاح عامّ لأنّ فيه خلع الأنداد والقيام بين يدي الجبار بالذلّ والاستكانة والخضوع والخشوع والاعتراف وطلب الإقالة من سالف الذنوب ، ووضع الجبهة على الأرض كلّ يوم وليلة ليكون العبد ذاكراً لله تعالى غير ناس له ويكون خاشعاً وجلا متذلّلا طالباً راغباً في الزيادة للدين والدنيا مع ما فيه من الانزجار عن الفساد ، وصار ذلك عليه في كلّ يوم وليلة لئلاّ ينسى العبد مدبّره وخالقه فيبطر ويطغى ، وليكون في ذكر خالقه والقيام بين يدي ربه زاجراً له عن المعاصي وعاجزاً ومانعاً عن أنواع الفساد . . . فإن قال : فلِم جعل أصل الصلاة ركعتين ولِم زيد على بعضها ركعة وعلى بعضها ركعتان ولم يزد على بعضها شيء ؟ قيل : لأنّ أصل الصلاة إنّما هي ركعة واحدة لأنّ
--> ( 1 ) الخصال : 2 / 567 ح 1 . ( 2 ) الفقيه : 2 / 620 ح 3214 .